الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

280

تفسير روح البيان

بالبلوغ بعد أحد وقال في انسان العيون انما صح اسلام على رضى اللّه عنه مع أنهم اجمعوا على أنه لم يكن بلغ الحلم ومن ثم نقل عنه رضى اللّه عنه أنه قال سبقتكمو إلى الإسلام طرا * صغيرا ما بلغت أوان حلمى اى كان عمره ثماني سنين لان الصبيان كانوا إذ ذاك مكلفين لان القلم انما رفع عن الصبى عام خيبر قال في الإرشاد وتخصيص نفى هذا المبيح بالذكر من بين سائر المبيحات من الكفر بعد الايمان والزنى بعد الإحصان لأنه أقرب إلى الوقوع نظرا إلى حال الغلام وفي الحديث ( ان الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ) فان قلت ما معنى هذا وقد قال عليه السلام ( كل مولود يولد على الفطرة ) قلت المراد بالفطرة استعداده لقبول الإسلام وذلك لا ينافي كونه شقيا في جبليته أو يراد بالفطرة قولهم بلى حين قال اللّه أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قال النووي لما كان أبواه مؤمنين كان هو مؤمنا أيضا فيجب تأويله بان معناه واللّه اعلم أن ذلك الغلام لو بلغ لكان كافرا لَقَدْ جِئْتَ فعلت شَيْئاً نُكْراً منكرا أنكر من الأول لان ذلك كان خرقا يمكن تداركه بالسد وهذا لا سبيل إلى تداركه وقيل الأمر أعظم من النكر لان قتل نفس واحدة أهون من إغراق أهل السفينة قال جماعة من القراء نصف القرآن عند قوله تعالى لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً الجزء السادس عشر من الاجزاء الثلاثين قالَ الخضر أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً توبيخ لموسى على ترك الوصية وزيادة لك هنا لزيادة العتاب على تركها لأنه قد نقض العهد مرتين قالَ موسى إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ [ اى چيزى كه صادر شود مثل اين افعال منكره ] بَعْدَها اى بعد هذه المرة فَلا تُصاحِبْنِي اى لا تكن صاحبي ومقارنى بل ابعدني عنك وان سألت صحبتك قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي [ بدرستى كه رسيدى از نزديك من ] عُذْراً اى قد وجدت عذرا من قبلي لما خالفتك ثلاث مرات . وبالفارسية [ چون سه بار مخالفت كنم هر آينه در ترك صحبت من معذور باشى ] العذر بضمتين والسكون في الأصل تحرى الإنسان ما يمحوبه ذنوبه بان يقول لم افعل أو فعلت لأجل كذا أو فعلت فلا أعود وهذا الثالث التوبة فكل توبة عذر بلا عكس . والاعتذار عبارة عن محو اثر الذنب وأصله القطع يقال اعتذرت اليه اى قطعت ما في قلبه من الموجدة وفي الحديث ( رحم اللّه أخي موسى استحيى فقال ذلك لو لبث مع صاحبه لا بصر أعجب الأعاجيب ) وفي الخصائص الصغرى ومن خصائصه صلى اللّه عليه وسلم انه جمعت له الشريعة والحقيقة ولم يكن للأنبياء الا أحدهما بدليل قصة موسى مع الخضر عليهما السلام والمراد بالشريعة الحكم